الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
174
فقه الحج
الحديث « 1 » . وفيه : أنّ الظاهر منه المستطيع الذي يدفع الحج مع الالتفات بالاستطاعة لا لعذر يعذره اللَّه به ، لا من تركه لعدم الالتفات به للجهل أو الغفلة ، وسائر الروايات في هذا الباب أيضاً موردها الذي يدفع الحج والمسوف الملتفت إلى استطاعته . نعم ، لو كان هنا ما يكون بلسان من فاته الحج لعذر ، لا من ترك الحج يتم الاستدلال به . وهنا قول ثالث ، وهو التفصيل بين الجهل البسيط والجهل المركب وبين كون الغفلة عن وجوب الحج مستندة إلى تقصير منه كترك التعلم ، أو غير مستندة إليه لكثرة المشاغل والابتلاءات ، فيستقر عليه الحج في الجهل البسيط وفي الغفلة المستندة إلى التقصير دون ما إذا كان ذلك للجهل المركب أو الغفلة غير المستندة إلى التقصير . قال : ( فإن كانت الغفلة غير مستندة إلى التقصير فلا يجب عليه الحج واقعاً ، لأن حديث الرفع في حقه رفع واقعي ، وقد ذكرنا في محله أن حديث الرفع بالنسبة إلى غير ما لا يعلمون رفع واقعي ، وفي الحقيقة تخصيص في الأدلة الأولية ، والحكم غير ثابت في حقه واقعاً - إلى أن قال - : وإن كان الجهل جهلًا بسيطاً فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، لأن الحكم بعدم الوجوب في ظرف الجهل حكم ظاهري لا ينافي وجوب الحج واستقراره عليه واقعاً ، فإذا انكشف وتبين الخلاف يجب عليه إتيان الحج لاستقراره عليه - إلى أن قال : - وأما في مورد الجهل المركب فلا يتوجه إليه التكليف واقعاً ؛ لعدم تمكنه من الامتثال ولو على نحو الاحتياط ) « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 . ( 2 ) - معتمد العروة : 1 / 135 .